١٠‏/١٠‏/٢٠٠٦

حضور قوي للكتب متعددة الوسائط في معرض الكتاب الدولي

يتجدد اللقاء بين الناشرين وأصحاب المكتبات والكتاب والقراء في مدينة فرانكفورت، التي تتحول خلال احتضانها لمعرض الكتاب إلى قبلة محبي الكتب الأولى. معرض هذه العام يتميز بحضور قوي للكتب متعددة الوسائط.

 

لا شك أن اختراع يوهانز جوتنبرج أول آلة طباعة وضع حجر الأساس لثورة معرفية كبرى. ومنذ ذلك الحين تحولت مدينة فرانكفورت إلى واحدة من أهم أماكن عرض الكتب في العالم. واليوم، وبعد نحو 550 عاماً من هذا الاختراع الفذ، ومع أننا مازلنا نتحدث عن "معرض الكتاب"، إلا أنه لم يعد يقتصر على عرض "منتجات دور النشر" من كتب مطبوعة، بل تتطور الأمر كثيراً وأصبح للوسائل التثقيفية الجديدة مكانها في المعرض. لذلك يعتبر التركيز على الازدهار الكبير في مجال النشر الالكتروني أحد محاور المعرض الأساسية، فالكتب المطبوعة تكاد تمثل نصف المعروضات فقط، بعد أن أصبح هناك العديد من المنتجات الحديثة، مثل الكتب المسموعة والإنتاج الصحفي الالكتروني، وكذلك الألعاب والأدوات الكتابية، والأفلام التي تمثل فرصة هامة بالنسبة لأصحاب المكتبات.

 

المعرض ملتقى خبراء التكنولوجيا

 

حضور هندي قوي في معرض هذا العام Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  حضور هندي قوي في معرض هذا العام ومع أن هذا التطور الذي يؤثر على كل التخصصات في وسائل الإعلام، يجلب معه بعض المخاطر، إلا أنه يفتح أيضا ًفرصاً واسعاً للنشر. وتفاعلا مع تلك المتطلبات الحديثة، تكثر المناقشات وورش العمل المختصة بهذا الموضوع خلال المعرض. وفي صالة المعلومات المتخصصة والعلوم يمكن لزوار المعرض التعرف على الكثير عن وسائل الإعلام الرقمية وكيفية إنتاجها واستخدامها وتوفيرها للجميع. كما يمكن أيضاً مناقشتها عبر الانترنت من خلال المنتدى الخاص أو من خلال الاجتماع الالكتروني للجمعية الألمانية لعلوم الاتصال، الذي يُعقد بالتوازي مع المعرض.  كما يجمع "السوق الرقمي" بين خبراء تكنولوجيا المعلومات، حيث يسمح لشركات البرمجيات بالتسويق لمنتجاتها متعددة الوسائط، خاصة في المجالات الأكاديمية والتقنية. وفي معرض تعليقه على هذا التطور يقول شتيفان فوسل، مدير معهد المكتبات في جامعة ماينز الألمانية: "لقد أصبح الكتاب قطاعاً مهجوراً، لأن معظم الباحثين في ألمانيا اليوم ينشرون أبحاثهم العليمة على شبكة الانترنت".

 

جوجل وأزمة نشر الكتب الالكترونية

 

حضور قوي للكتب متعددة الوسائط في معرض الكتاب الدولي  Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  حضور قوي للكتب متعددة الوسائط في معرض الكتاب الدولي لقد بدأ نشر المواد العلمية في وسائل الإعلام الالكترونية منذ فترة طويلة. أما اليوم فتكمن التحديات الرقمية الجديدة فيما يسمى "بالمدونات"، حيث يسمح لأي شخص كتابة ونشر ما يريد أو "البحث عن نص أونلاين"، ويعني ذلك البحث عن نص داخل الكتب عن طريق الانترنت. وهي الخدمة الالكترونية التي بدأت جوجل بتقديمها منذ عامين تقريباً، حيث يمكن البحث عن كلمة أو موضوع ما وقراءة الصفحات المتعلقة به عن طريق الانترنت دون مقابل، وهو ما تسبب في مشكلة بين شركة جوجل وبين الناشرين والكتاب. وفي هذا الإطار سيكشف مدير المعرض، الذي يصف هذا الأمر بأنه سيء جداً، النقاب عن نظام جديد يسمح للناشرين بالحفاظ على حقوق النشر بوضع شروط لنقل محتويات الكتب على شبكة الانترنت. وفي اجتماع اليوم توصل 40 ناشر إلى اتفاقية لنشر الكتب عن طريق الانترنت دون الإخلال بحقوق النشر.

 

البرليناله ضيف في معرض فرانكفورت

 

الأفلام تحتل جزءاً هاماً من فعاليات المعرضBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  الأفلام تحتل جزءاً هاماً من فعاليات المعرض ومنذ أربع سنوات يهتم معرض فرانكفورت للكتاب بتخصيص مكان لعرض الأفلام والمواد الفيلمية ومحاولة الربط بين المجالين. فمنذ ثلاثة أعوام يقدم معرض فرنكفورت الدولي للكتاب سنوياً جائزة "أفضل فيلم  مأخوذ عن رواية أدبية عالمية" وفي هذا العام فاز المخرج أتوم إيجويان عن فيلمه "حيث تكذب الحقيقة" بهذه الجائزة.  ومن ضمن عروض الأفلام أيضاً هناك يوم خاص لعرض أفلام البرليناله، على شرف مهرجان برلين للفيلم الذي يقام في فبراير/شباط من كل عام. يذكر أن الهدف من هذه الفعاليات هو تشجيع الأفلام المأخوذة عن أفلام روائية، علاوة على التسويق لمعارض الكتب لتجذب صانعي الأفلام أيضاً. كما يهتم المعرض هذا العام بعرض أفلام "بوليوود" الهندية للتعرف أكثر على ضيف شرف هذا العام.

 

 

 

سمر كرم

ليست هناك تعليقات: